الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

298

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

ما في معدّ فتى تغني رباعته * إذا يهمّ بأمر صالح فعلا ( 1 ) « بهم » أي : بسببهم . « في ظلّ سلطان قاهر » ببركة نبوتّه صلى اللّه عليه وآله ، وفي ( الطبري ) : حجّ عمر فلمّا كان بضجنان قال : لا إله إلّا اللّه العظيم العلّي المعطي ما شاء من شاء ، كنت أرعى إبل الخطّاب بهذا الوادي في مدرعة صوف ، وكان فظّا يتعبني إذا عملت ، ويضربني إذا قصّرت ، وهو أوّل من حمل الدرّة وضرب بها ، وهو أوّل من دوّن للناس في الإسلام الدواوين ، وكتب الناس على قبائلهم ، وفرض لهم العطاء ، وكان عنده خيل موسومة في أفخاذها حبيس ( 2 ) . « وأوتهم » بالمدّ ، أي : أنزلتهم ، ولا يجوز القصر ، وقال ابن أبي الحديد : آوتهم بالمدّ ، ويجوز بغير المد ، أفعلت وفعلت ، في هذا المعنى واحد عن أبي زيد ( 3 ) . قلت : الأصل في كلامه ( الصحاح ) في نقل ما قال عن أبي زيد ( 4 ) ، لكنهّ غير صحيح ، فحرّف على أبي زيد ، قال ابن دريد في ( جمهرته ) : قال أبو زيد : تقول العرب : بتّ بهذا المنزل وبتهّ ، وظفرت بالرجل وظفرته ، وأويت إلى الرجل وأويته أويّا : إذا نزلت به ( 5 ) . وهو كما ترى إنّما يدلّ على أنّ ( أوى ) بدون المدّ بمعنى النزول به ، يتعدّى بالنفس ، فيقال : أويته ، وبإلى ، فيقال : أويت إليه ، وأين هو ممّا ادّعيا من كون أوى بلا مدّك ( آوى ) مع المدّ في كونه بمعنى الإنزال . « الحال إلى كنف » أي : ناحية .

--> ( 1 ) لسان العرب لابن منظور 8 : 108 مادة ( ربع ) . ( 2 ) تاريخ الطبري 3 : 286 ، 277 ، 279 سنة 23 متفرقا . ( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 3 : 243 ، والنقل بالمعنى . ( 4 ) صحاح اللغة للجوهري 6 : 2274 مادة ( أوى ) . ( 5 ) جمهرة اللغة لابن دريد 3 : 494 .